الصين ترسي قاعدة قوية لاقتصاد العام بتحقيق نمو نسبته 5.3% خلال الربع الأول منه

نجحت الحكومة الصينية خلال الربع الأول من العام الجاري في تعزيز الطلب الاقتصادي، ما نتج عنه زيادة في نسبة نموه وصلت 5.3% خلال نفس الفترة مقارنةً بمثيلتها من العام الماضي.

أشار المكتب الوطني الصيني للإحصاء لتلك البداية الموفقة لاقتصاد البلاد باعتبارها بداية جيدة، وهو ما يعني إرساء قاعدة قوية للاقتصاد على مدار العام الحالي بأكمله، رغم ذلك أضاف المكتب أن الاستقرار الاقتصادي ليس قويًا بما فيه الكفاية بعد.

يُذكر أن الصين قد عانت من أزمة اقتصادية حادة جراء تفشي جائحة كورونا، والتي طالت السوق العقاري بآثار طويلة الأمد، بما في ذلك ما أصاب شركات عقارية عملاقة مثل إيفرغراند وكانتري غاردن من تراجعٍ في الأحوال، نتج عنه عجز الشركتين عن سداد ديونهما.

في هذه الجبهة العقارية أظهر الاقتصاد الصيني علامات على التحسن في الربع الأخير من العام الماضي، بالرغم من انخفاض الاستثمار في سوق العقارات بنسبة 9.5% على أساس سنوي.

شهدت الصين خلال الربع الأول من العام الجاري ارتفاعًا في الإنفاق الداخلي، لكن ما دفع بعجلة النمو الاقتصادي في البلاد كان الناتج الصناعي، الذي سجل ارتفاعًا بنسبة 6.1% في الربع الأخير من العام الأخير بالنسبة إلى الفترة نفسها من العام السابق له.

كذلك شهد السوق الصناعي تحسنًا من جهة ارتفاع الاستثمار الثابت في المصانع والمعدات، والذي بلغت نسبته 4.5%، بالإضافة إلى نمو على أساس سنوي في مبيعات التجزئة نسبته 4.7%.

في سياق تحسن معدل الإنفاق الداخلي في البلاد؛ يُعتقد أن الاحتفالات بالعام القمري الجديد كان لها دورٌ كبير في دفع عجلة الإنفاق الأسري خلال الربع الأخير.

رغم التحسن الذي شهدته البلاد اقتصاديًا؛ إلا أن الواردات والصادرات انخفضت خلال شهر مارس مقارنةً بما كانت عليه خلال نفس الشهر من العام الماضي، وقد بلغت نسبة الانخفاض 7.5%.

في سياق الإنتاج المحلي للصين؛ حددت البلاد هدفًا للنمو بالناتج المحلي للبلاد بنسبة 5% خلال هذا العام، ورغم أنه هدف منخفض بالنسبة لتاريخ الصين الاقتصادي إلا أنه يمثل طموحًا ملائمًا لحال البلاد في ظل الأوضاع الحالية.

جاءت هذه البيانات عن الاقتصاد الصيني ومفرداته بالتزامن مع زيارة المستشار الألماني أولاف شولتز للبلاد، والتي تستغرق أربعة أيام لخوض محادثات مع الرئيس الصيني “شي جين بينج”.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.