خروج بريطانيا من ركودها الاقتصادي بعد النمو خلال الربع الأول

شهد الاقتصاد البريطاني انتعاشًا بعد النمو الطفيف الذي تم تحقيقه في الربع الأول من العام الحالي، والذي ساهم بشكل كبير في خروج بريطانيا من فترة الركود الاقتصادي، حيث جاءت نسبة النمو تفوق التوقعات، ونوافيكم بمزيد من التفاصيل عبر موقع صناع المال.

إجمالي الناتج المحلي يخلص بريطانيا من ركودها الاقتصادي

بعد معاناة لمدة ربعين متتاليين في العام المادي بسبب الانكماش الذي شهده الاقتصاد البريطاني، تخرج بريطانيا أخيرًا من فترة الركود الاقتصادي بعد الربع الأول من العام الحالي، مع تحقيق نسبة نمو تفوق التوقعات، وذلك وفق الأرقام والإحصاءات الرسمية التي تم نشرها في ختام الأسبوع الماضي.

جاء ذلك بالتزامن مع قرب بدء الانتخابات العامة السنوية للعام الجاري، حيث حقق إجمالي الناتج المحلي حسب ما أفاد به المكتب الوطني للإحصاءات نسبة نمو وصلت إلى 0.6% خلال الثلاثة أشهر الأولى في العام، وهي نسبة مرتفعة بالنسبة للتوقعات التي رجحت ألا تزيد هذه النسبة عن 0.4%.

علمًا بأن هذه الفترة من الركود خلال الربعين الأخيرين في العام الماضي حققت التعريف التقني للنقود، وتسببت في تسارع التضخم بشكل ملحوظ، مما أدى بدوره إلى تسجيل أزمة جديدة في تكاليف المعيشة.

هذا وقد قام ريشي سوناك رئيس الوزراء البريطاني بوضع النمو الاقتصادي في صدارة قائمة أولويات حزب المحافظين الحاكم، مع استمرار تقدم حزب العمال المعارض للمشاركة في استطلاعات الرأي قبل بضعة أشهر من الانتخابات العامة.

تصريحات وزير المال حول فترة انكماش الاقتصاد

قام وزير المال البريطاني جيريمي هانت بالحديث خلال تصريحاته الأخيرة حول النمو الاقتصادي، وأشار إلى الصعوبات والمخاطر الاقتصادية التي شهدتها بريطانيا خلال السنوات الأخيرة التي عانت فيها من الركود الاقتصادي.

كما أعرب عن تفاؤله بشأن أرقام النمو المحققة، والتي عبر عنها بكونها دليل على استعادة عافية الاقتصاد بشكل كامل لأول مرة منذ جائحة كورونا، كما أوضح أن نمو هذا العام لازال متواصل، وأن بريطانيا تضع توقعات وتتطلع لمكانة أفضل بين دول مجموعة السبع الأوروبية خلال الست سنوات المقبلة.

في ختام الأسبوع الماضي أيضًا تم إنهاء المؤشرات على أعلى مستوى لها منذ ستة عشر عامًا، حيث تسبب في ذلك إبقاء بنك إنجلترا على نفس معدلات الفائدة الرئيسية المرتفعة، مع إشارات حول إمكان خفضها خلال فصول الصيف في حال تباطؤ التضخم في المملكة المتحدة، وترجيح الخروج من الركود بشكل نهائي لهذا العام.

قطاع الخدمات في الصدارة وقطاع البناء يحقق نتائج سلبية

جاءت بعض التقارير تفيد بتفاصيل النمو خلال الفترة الماضية، حيث أوضحت ليز ماكيون مديرة الإحصاءات الاقتصادية في شركة أو أن أس، والتي أشارت إلى أن الاقتصاد الحالي للمملكة المتحدة يعود إلى النمو الإيجابي الذي تم تسجيله خلال الأشهر الثلاثة الأولى في العام الحالي.

وقد أوضحت ماكيون أن هذا النمو جاء بشكل كبير على امتداد قطاع الخدمات والتي كان من ضمنها البيع بالتجزئة والنقل العام والنقل، وقطاع الصحة، كما قام صانعو السيارات أيضًا بتقديم ربع جيد ونمو ملحوظ.

كانت النقطة السلبية الوحيدة تقريبًا التي شهدها اقتصاد المملكة المتحدة خلال الربع الأول من العام الحالي تتمثل في قطاع البناء، والذي سجل ربعًا ضعيفًا وجاءت نتائجه سلبية وأقل من التوقعات.

في جميع الأحوال يخطو الاقتصاد البريطاني خطواته الأولى نحو الانتعاش، وذلك بعد فترة صعبة تقلص فيها بنسبة 0.3% في الربع الأخير من 2023 بعد انكماشه بنسبة 0.1% في الربع السابق.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.