تقرير وكالة الطاقة الدولية يحذر من تأثير تراجع الإمدادات العالمية للمعادن على تحقيق هدف مؤتمر باريس للمناخ بشأن الحد من الاحترار

أعربت الوكالة الدولية للطاقة عن تخوفاتها من آثار تراجع الإمدادات العالمية من المعادن الضرورية للتحول في الطاقة، ودعت إلى زيادة استثمارات التعدين من أجل مقاومة ارتفاع درجة حرارة الكوكب 1.5 درجة، والمتوقع الوصول لها بنهاية القرن.

كانت الوكالة قد أصدرت تقريرها السنوي الثاني في هذا الخصوص في نهاية الأسبوع الماضي، وأشارت فيه إلى أن الانخفاض في أسعار المعادن الرئيسية مثل النحاس والنيكل، أي الأكثر طلبًا لتوصيل الكهرباء وتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية سوف يشكل خطرًا كبيرًا على العرض في المستقبل.

جاء في التقرير أيضًا إشارة إلى احتياجات العالم من الاستثمارات في التعدين، والتي تُقدر بحوالي 800 مليار دولار في عام 2040، لكي يتحقق هدف مؤتمر باريس الدولي للمناخ، والذي يتمثل في الحد من ارتفاع درجة حرارة الكوكب 1.5 درجة بالمقارنة مع ما قبل عصر الصناعة، كان المؤتمر قد تم عقده في عام 2015.

لكن ما حدث في سوق المعادن العام الماضي ينبئ بالعكس؛ إذ سجلت أسعار الليثيوم تراجعًا بنسبة 75%، كما سجلت أسعار النيكل والكوبلت والجرافيت تراجعًا أيضًا تتراوح نسبته بين 30% و40%، مما أدى إلى انخفاض أسعار البطاريات بنسبة 14% في المتوسط، ما يشكل تهديدًا على الاستثمارات في قطاع التعدين في الفترة المقبلة.

أشار التقرير إلى تأثر إمدادات معدني الليثيوم والنحاس بشكل أكبر بهذا التراجع في الاستثمارات في قطاع التعدين، بسبب الفجوة الضخمة بين آفاق الإنتاج والاستهلاك، بالتزامن مع ازدياد الاحتياجات العالمية؛ حيث سجلت السيارات الكهربائية مفردةً نسبة استهلاك 35%، فضلًا عن التوقعات بزيادة استهلاك الألواح الشمسية وطاقة الرياح بنسبة 75%.

من أجل ألا يتجاوز الاحتباس الحراري 1.5 درجة يجب أن يزيد الطلب على المعادن بنحو أربعة أضعاف المستوى الحالي، وبالنسبة إلى إنتاج الهيدروجين الأخضر اللازم للتخلص من الكربون الناتج عن الصناعات الثقيلة؛ فإن المحللات الكهربائية تحتاج إلى معادن مثل النيكل والبلاتين، وارتفاع نسبة هذه المنشآت سيقابله ازدياد في الطلب على المعادن بكل تأكيد.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.