إيرباص تستمر في انتشال الصفقات من بوينج بالتزامن مع تراجع الأخيرة الواضح في الأرباح والجودة

تقدمت مجموعة السعودية بأكبر طلبية في تاريخ الطيران السعودي، والتي تضمنت شراء 105 طائرة من شركة إيرباص الأوروبية، لتكون بمثابة حلقة جديدة في سلسلة انتصاراتها على منافستها الأمريكية العملاقة “بوينج”.

من جانبه أشار “إبراهيم العمر” – المدير العام لمجموعة السعودية المالكة للخطوط الجوية السعودية وشركة “أديل” للطيران منخفض التكلفة – إلى أن الصفقة ستساعد في توفير الكثير من فرص العمل إلى جانب تأثيرها في تنمية اقتصاد البلاد.

كما صرَّحت المجموعة في بيانها عن نصيب الشركة الذي حصلت عليه من الطائرات طراز A321neo والبالغ 54 طائرة، بينما تتسلم شركة “أديل” 12 طائرة أخرى من طراز A320neo بالإضافة إلى 39 طائرة من طراز A321neo.

يضم أسطول مجموعة السعودية حتى الآن حوالي 93 طائرة إيرباص و51 طائرة بوينج، ما يعني أن إتمام الصفقة الحالية سيصل بمخزون الشركة من طائرات إيرباص إلى 144 طائرة من طراز A320neo، وهو ما تؤكده إحصاءات الشركة من خلال موقعها الإلكتروني.

لم يوضح “العمر” السبب وراء كون الصفقة هي الأكبر في تاريخ الطيران السعودي، لكن الصحف تداولت أقاويل على لسان منظمي مؤتمر مستقبل الطيران الذي تستضيفه الرياض على مدار ثلاثة أيام من 20 مايو وحتى 22، حيث أفادت أقوالهم بأن الصفقة التي حصلت عليها المجموعة السعودية بلغت نحو 19 مليار دولار.

أضاف “العمر” أن المجموعة لديها أهداف كبيرة تبتغي بها تلبية الطلب المتنامي، وخلال ذلك ستعمد الشركة إلى زيادة عدد الرحلات وكذلك عدد المقاعد في وجهات رحلاتها، والتي تزيد عن 100 وجهة على مستوى 4 قارات، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من الخطط التوسعية، والتي تأمل السعودية من خلالها في أن تنجح في جذب 150 مليون سائحًا سنويًا بحلول عام 2030.

تتزامن الأخبار حول الصفقة الأخيرة بين المجموعة السعودية وإيرباص مع أسلوب التدقيق الصارم الذي تخضع له شركة “بوينج” جراء سلسلة الإخفاقات التي حققتها في مجال السلامة، بما في ذلك تعرّض إحدى الطائرات إلى انفصال جزء من بابها أثناء تحليقها في الجو في يناير الماضي.

أعقبت تلك الحادثة مجموعة من التحقيقات حول أساليب “بوينج”، كما قامت الشركة بإجراء مجموعة من التغييرات في التسلسل القيادي فيها، وقدمت التعهدات بالنظر في تحسين الأوضاع… يُذكر أن تلك الحادثة لم تكن الأولى في تاريخ الشركة؛ حيث سبقتها حادثتين أخريين شهيرتين.

تمثلت الحادثتان في تحطم طائرة MAX 737 مرتين وذلك في عامي 2018 و2019، ما نتج عنه إيقاف تحليق تلك الطائرة – التي كانت الأكثر مبيعًا في الشركة – لمدة 20 شهرًا، أعقب تلك الحادثتين الخسائر الكبيرة التي لحقت بالشركة جراء ظهور جائحة كورونا.

أعلنت شركة “بوينج” عن تجاوز الخسائر التي سببتها حادثة تحطم الطائرة MAX 737 ما يصل إلى 31 مليار دولار، بالإضافة إلى هبوط سهم الشركة بنحو 28% منذ بداية عام 2024.

يظهر التباين بين أداء الشركتين – إيرباص وبوينج – في عدد الطلبيات المتراكمة والأرباح التي استطاعت كلٌ منهما تحقيقها خلال العام الماضي، فيما يتعلق بشركة بوينج؛ تصل الطلبيات المتركمة عليها إلى ما يزيد عن 5,600 طائرة تجارية بقيمة تقارب 529 مليار دولار، ويُضاف إلى ذلك معرفة أن الشركة لن تتمكن من تصنيع ما يكفي من الطائرات سنويًا لتحقيق الربح؛ ذلك لأنها تعمل على حل مشكلات الجودة.

أما عن شركة إيرباص؛ فهي لديها طلبيات متراكمة بنهاية 2023 بما يصل إلى 8,600 طائرة، وقد نجحت الشركة في تحقيق أرباح بقيمة 4.1 مليار دولار العام الماضي، ما يدفع إلى التساؤل حول إمكانية أن تحل “إيرباص” محل “بوينج” عالميًا.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.