توالي الضربات الأوكرانية تسبب في تعطيل 14% من قدرات تكرير المصافي الروسية وأمريكا تحذر من تأثر سوق النفط العالمي

صرَّحت وكالة الاستخبارات التابعة للبنتاجون بأن ضربات الطائرات بدون طيار التابعة للجيش الأوكراني على البنية التحتية للطاقة الروسية قد تسببت في تعطيل 14% من قدرة البلاد في تكرير النفط، وكذلك رفع أسعار الوقود المحلية، بينما لم تكن ذات تأثير كبير بالنسبة لإنتاج الكهرباء، كانت القوات الأوكرانية قد وجهت ضرباتها في وقتٍ سابقٍ من العام الجاري.

أدى النقص في قدرات التكرير الروسية إلى رفع الأسعار المحلية بنسبة تتراوح بين 20% و30% حتى منتصف مارس الماضي، بالإضافة إلى تأثر الصادرات كذلك وتوقفها على تغطيات الطلبات المحلية، حسب ما ورد في تقييم وكالة الاستخبارات الدفاعية.

في محاولةٍ للتخفيف من تأثير الضربات قامت روسيا بحظر صادرات البنزين بدءً من شهر مارس ولمدة 6 أشهر، وتوجهت للاستيراد المنتجات المكررة من بيلا روسيا، والتي كانت تخطط لاستيرادها من كازاخستان، وقد أولت الاهتمام لشحنات المنتجات البترولية التي تم شحنها عبر السكك الحديدية الروسية دون وسائل النقل الأخرى – وفقًا لما ورد في التقرير.

تحولت ضربات أوكرانيا لتصبح أكثر شراسة، بسبب اعتمادها على المساعدات العسكرية والاقتصادية الأجنبية التي تتلقاها بقيادةٍ من الولايات المتحدة، حيث تنامت أهداف القوات الأوكرانية لتطال أهدافًا داخل الأراضي الروسية، وفي الوقت ذاته الذي تقدم فيه الولايات المتحدة مساعداتها إلى أوكرانيا قامت بتوجيه الانتقادات للضربات التي استهدفت مصافي التكرير الروسية، باعتبارها تشكل تهديدًا على سوق النفط العالمي.

يُذكر أن التقرير الذي نشرته الوكالة يغطي فقط فترة شهرين من هجمات القوات الأوكرانية على الأراضي الروسية، وذلك منذ الضربة الأولى في 21 يناير على مصنع “أوست لوجا” وحتى هجومها على محطة للطاقة في “نوفوتشركاسك” يوم 24 مارس.

بالنسبة إلى شبكة الكهرباء الروسية فقد تأثرت تأثرًا طفيفًا بالهجمات الأوكرانية؛ حيث انقطعت الخدمة بشكلٍ بسيط عن الجيش والمدنيين بفضل القدرة التوليدية التي تمتلكها روسيا؛ إذ تُعد ثالث أكبر قدرة توليدية للكهرباء على مستوى العالم، بالإضافة إلى معدل التكرار العالي الذي تدعم بها شبكة الكهرباء لديها.

في سياق توالي الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية؛ تعرضت مصفاة “ توابسي” التابعة لشركة ” Rosneft PJSC” لواحدة من أعنف هجمات الطائرات بدون طيار الأوكرانية، وذلك في يوم الجمعة الماضي، وكانت المصفاة التي تنتج الديزل وزيت الوقود قد توقفت عن العمل لمدة ثلاثة أشهر جراء تعرضها لهجمة سابقة في أواخر يناير الماضي، حسبما ورد عن وكالة الطاقة الدولية.

ساهمت الضربات الأوكرانية المتتالية على الأسطول الروسي في منطقة البحر الأسود إلى إعادة القوات الروسية النظر في نمط عملياتها البحرية، فقد بدأت في تجنب الساحل الأوكراني ونقل مجموعة من السفن بعيدًا عن قاعدة الأسطول الرئيسية في “سيفاستوبول” الواقعة في شبه جزيرة القرم.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.