تراجع في تمويلات قطاع الوقود الأحفوري ودعوات بالتوجه نحو الطاقة الكهربائية

وافقت كبرى المؤسسات المصرفية العالمية – بما فيها مؤسسات أمريكية ويابانية – على دعم قطاع الوقود الأحفوري بما يتجاوز 700 مليار دولار العام الماضي، بما يشير إلى تراجعات في الاستثمار، خاصةً بين البنوك الفرنسية، وهو ما أكدته منظمات غير حكومية في تقريرها السنوي الصادر في الأسبوع الماضي.

صرَّحت “لوسي بينسون” مؤسس مدير منظمة ريكلايم فاينانس – إحدى المنظمات المشاركات في إعداد التقرير – بأنه يجب على البنوك التحول عن تمويل قطاعي النفط والغاز تجاه قطاع الطاقة المستدامة، بهدف تعزيز الموارد العالمية من الكهرباء.

أفاد تقرير “المراهنة على فوضى المناخ” بأن الشركات العاملة في قطاعات النفط والغاز والفحم قد حصلت على ما يقرب من 6.9 تريليون دولار على هيئة إصدارات أسهم وسندات وقروض، وذلك منذ توقيع اتفاقية باريس عن المناخ في عام 2015.

كما أفاد التقرير أيضًا بأن التزامات البنوك الستين الواردين فيه قد بلغت العام الماضي نحو 705.8 مليار دولار، حيث سجلت تراجعًا عن سابقه بنسبة 9.5%، إضافةً إلى تخصيص مبلغ 347 مليار دولار للشركات التي أعلنت عن تخطيطها لمشاريع توسعية.

يأتي مصرف “جي بي مورجان” على رأس المصارف الممولة للوقود الأحفوري، حيث بلغت إسهاماته في العام الماضي 41 مليار دولار، تقدم بها على مؤسسة “ميتسوبيشي فاينانشل جروب” اليابانية، وفقًا لما ورد في تقارير أعدته ثماني منظمات غير حكومية.

عكست الأرقام التي تراجعت بها استثمارات البنوك الفرنسية في مجال الوقود الأحفوري بدء انسحابها من دائرة الداعمين لهذا المشروع، وقد بلغت حصة كبرى المصارف الفرنسية نحو 40 مليار دولار العام الماضي، لتتراجع بذلك عن عام 2022 ما قيمته 10 مليار دولار.

من جانبٍ آخر؛ تم نشر تقرير في فبراير الماضي في موقع أويل برايس الأمريكي تمت فيه الإشارة إلى عددٍ من القطاعات ستشهد تأثرًا كبيرًا في حال تم التخلي بالكامل عن الوقود الأحفوري، حيث يقع جزء كبير من الاقتصاد العالمي عليه.

وأكمل التقرير أن التراجع في دعم قطاع الوقود الأحفوري سيؤدي إلى نشوب صراع عالمي على المتاح منه، تحصل فيه بعض البلدان دون غيرها على نسبة أكبر من حصتها، بينما تعاني بلدان أخرى من نقص أو انعدام الحصة التي ستحصل عليها.

أشار وزير الطاقة القطري والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقصر الثقافة إلى أن سلوك الحيود العالمي عن دعم قطاع الوقود الأحفوري ما هو إلا شيطنة للنفط والغاز – على حد تعبيره، وأضاف أن الطلب على النفط والغاز سيبقى لفترة طويلة جدًا، فهو لا يوفر الطاقة وحسب، بل يمد العالم بالبتروكيماويات التي لا تستطيع محطات الطاقة الأخرى من الرياح وطاقة الشمس توليدها.

قد يعجبك أيضًا
التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.